محمد بن سعيد بن الدبيثي

99

ذيل تاريخ مدينة السلام

بالكيا الهرّاسيّ . كان والده فقيها عالما مدرّسا بالنّظامية ببغداد . وعبد الملك هذا سمع أبا القاسم عليّ بن أحمد بن بيان ، وروى عنه . سمع منه جماعة منهم : ابنه أبو الفتوح يحيى ، وأبو عليّ الحسن بن أحمد ابن الوكيل ، وأبو الحسن محمد بن محمد الوظائفي . وروى لنا عنه أبو محمد ابن الأخضر وجماعة . قرأت على أبي محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك ، قلت له : أخبركم أبو المعالي عبد الملك بن عليّ بن محمد الطّبري قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو القاسم عليّ بن أحمد بن بيان قراءة عليه وأنا أسمع . وأخبرناه عاليا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن سعد التّاجر بقراءتي عليه ، قلت له : أخبركم أبو القاسم عليّ بن أحمد بن بيان قراءة عليه وأنت تسمع في ربيع الآخر سنة ست وخمس مائة ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزّاز قراءة عليه وأنا أسمع ، قال : أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصّفّار ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة العبدي ، قال : حدثنا محمد بن فضيل ، عن الأعمش وابن أبي ليلى وكثير النّوّاء وعبد اللّه بن صهبان ؛ كلّهم عن عطيّة العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ أهل الدّرجات العلى ليراهم من تحتهم كما يرى النّجم الطّالع في أفق من آفاق السّماء ، وإنّ أبا بكر وعمر منهم ، وأنعما » « 1 » . تولّى أبو المعالي هذا حجابة باب النّوبي المحروس في أيام الإمام المقتفي لأمر اللّه رضي اللّه عنه وذلك في سنة خمسين وخمس مائة ، وعزل عن قرب ، فكانت ولايته أربعين يوما ، وكان له اختصاص وتقدّم عند الإمام المقتفي رضي اللّه عنه .

--> ( 1 ) إسناده ضعيف ، وقد تقدم الكلام عليه وتخريجه في الترجمة 750 ، كما تكرر في الترجمة 1105 .